أسفرت أعمال العنف في سوريا أمس السبت عن مقتل 89 شخصًا من بينهم 57 عسكريًا نظاميًا وثلاثة منشقين، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حصيلة هي الأكبر في صفوف قوات الأسد في يوم واحد منذ اندلاع المواجهات في البلاد بعد أشهر على انطلاق الاحتجاجات ضد النظام منتصف آذار مارس الماضي.
وقال المرصد في بيانات متلاحقة أن 89 شخصًا قتلوا في سوريا السبت، من بينهم 57 عسكريًا وثلاثة منشقين. وحسب المرصد فإن
29 مدنيًا وثلاثة منشقين سقطوا في مناطق مختلفة من البلاد جراء قصف قوات الأسد أو إطلاق النار أو الاشتباكات.
وردًا على سؤال حول ارتفاع عدد قتلى القوات النظامية في الأيام الأخيرة في سوريا، قال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن في اتصال مع وكالة فرانس برس “هذا الأمر عائد إلى ارتفاع حدة الاشتباكات وتوسع رقعتها في مختلف المناطق السورية، والقوات النظامية عرضة للخسائر الكبيرة لأنها قوات مهاجمة مكشوفة للمدافعين، وهي غير معدة أصلاً لخوض معارك الشوارع”. وأضاف عبد الرحمن “ما يزيد من حدة خسائر الجيش أن المقاتلين الذين يواجهونه هم غالبًا أبناء المدن والقرى، سواء كانوا من العسكريين المنشقين أو من المدنيين الذين حملوا السلاح ضد النظام، وهم يعرفون تمامًا طبيعة مناطقهم وشعابها، كما أنهم يحظون باحتضان شعبي واسع”.
ويؤدي استهداف الحافلات والمدرعات المتجهة إلى المناطق الساخنة بأسلحة رشاشة أو صاروخية إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى في صفوف الجيش والأمن دفعة واحدة. وأوضح رامي عبد الرحمن أن هذه الأرقام “لا تشمل المجموعات المسلحة المدعومة من النظام والخارجة عن القانون (الشبيحة)، الذين سقط منهم الآلاف منذ بدء الاشتباكات وإنما هي فقط تشمل العسكريين النظاميين”. وأشار عبد الرحمن إلى “تجاهل الإعلام السوري الرسمي لهذه الوقائع لعدم ضرب الروح المعنوية للقوات النظامية على ما يبدو”.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق